animation مكتب صلاح شبل المحامى بالنقض و الدستورية ثلاثون عاما مترافعا أمام جميع المحاكم مستشار قانونى

السبت، 21 مايو 2011

التداعيات الأولى ثورة 25 يناير


25 يناير 2011
قامت ثورة الشعب ومنذ تلك اللحظة ومن قبلها بيومين 23/1 أذ كان الثوار يتواعدون و يتفقون على ميعاد الثورة من خلال موقع الفيس بوك  انترنت بأنهم سينزلوا الى الشارع يوم 25 يناير و قد حققت بالفعل و بعد أول طلقة نارية اطلقت وأول نقطة دم سالت من دماء الثوار فى الميدان علمت أنها لن تعود الى الوراء وأنه بعد أن كانت فرادا ستنقلب الى أسر وعائلات بالكامل و قد حققت ، ومنذ تلك اللحظة رغم أننى كنت على أتصال بعدد من شباب الشارع الذى أسكن فيه وكانوا جميعهم بالميدان منذ اليوم الأول وكنت أنا و أبائهم فى وسط اللجان الشعبية التى تحمى المنازل و البيوت بمافيها من كبار السن و النساء من فلول الفارين من السجون و البلطجية من بعض الفاسدين من رجال الشرطة الذين يروعون الأباء و الأمهات بالمنازل حتى يعملوا على أستدعاء أبنائهم من الميدان ، فكنت كل لحظة وقبل أن تقطع شبكات التليفون على اتصال بهؤلاء الشباب ، مرة موجها و مرة محذرا من فلول الحزب الوطنى الذين أنتوا تأجير البلطجية لأيذائهم بالميدان ،
وقد تلاحقت الأحداث بأن تواصل الليل بالنهار وفى كل لحظة خبر جديد ومن سرعة الأحداث فقد زهل العقل و خشعت الأبصار من بهاء الثورة و جمال انتصارها الى حد الزهول والعجز عن الوصف وبعد أن كنت أواظب على كتابة كلماتى فى هذا لموقع محامون بلاقيود أذ كنا نكتب أمالا و ألاما زهل عقلى وعجزت كلماتى عن وصف يمكن أصف به شعورى وهذا هو الغريب فبعد أن زال الغم و الخوف من بطش أمن الدولة عجز القلم عن الكتابة فى الوقت التى كنا نكتب فيه قبل الثورة عن اشتياقى لقيام ثورة فمثلا مقال لى هنا اسمه زفير اللهب فى عام 2009 وكنت أحث فيه الناس على القيام بثورة على غرار ثورة 23 يوليو !!!
الأن و بعد مرور  حوالى أكثر من مائة يوم على ثورة 25 يناير ثورة القرن الواحد و عشرون وكانت مثالا للحداثة فبعد أن كان الثوار يستخدمون الحمام الزاجل فى التراسل فقد تواعد الثوار على التلاقى من خلال أحدث التقنيات من خلال موقع الفيس بوك من على الشبكة العنكبوتية الأن وقد قامت الثورة و فى سبيل تحقيق أهدافها و مبادئها و شعاراتها الرئيسية و التى كانت يتم ترديده أيام 25 يناير هى عيش حرية عدالة اجتماعية  ا فمنذ يوم 11 فبراير يوم أن أعلن التحرر من كابوس جثم على الصدور سنون جاوزت الثلاثون عاما ، فقد قامت الثورة ولكن مبارك لم يدرك ذلك وأصر على البقاء فى الكرسى الا أن صوت الجماهير قد تعالى و لم يخفت ولم تنم له جفنا حتى قرر الثوار التصعيد لأكراه الرئيس السابق حسنى مبارك على ترك منصبه وذلك حيث قرر الثوار الزحف من ميدان التحرير بالقاهرة الى قصر العروبة بمصر الجديده حيث محل اقامة حسنى مبارك و أسرته وذلك لطرده من القصر  ، و فى هذه اللحظة و مع قدوم جحافل المتظاهرين الى ميدان روكسى مرورا بنادى هليوبلس وصولا بهتافاتهم التى خلعت قلب الرجل ( مبارك ) و أخافته من مغبة أن يخترق هذا الصوت جسده و عائلته  أنه صوت الجماهير ، أو أن تكتم أنفاسه أصوات الشباب المظلوم المنهوب ، فقرر مبارك الهرب بطائرة مروحية هو وأسرته الى بلدة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء وأثناء ذلك الهروب فقد تم أعلان تخليه عن منصبه على لسان اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية السابق و الذى كان قد عينه مبارك نائبا له فى محاولة لأمتصاص غضب جماهير الثورة بقصد نفى فكرة توريث الحكم لنجله جمال مبارك    و فى تلك اللحظة قد أدرك الجميع بأن ما حدث هو ليس مجرد مظاهرات وأنما هو ثورة و ينبغى أن يعترف بها الجميع فأقرها الجيش المصرى وأضفى عليها الشرعية الثورية ؛ و لما كان ذلك جديدا على الجميع بأن كانت الثورة بفعل الشعب وليست انقلابا عسكريا من الجيش ، فقد تولى حكم البلاد الجيش ولكن هذه المرة بكلمة الشعب ، فكان الجيش مجرد حاميا للثورة و قد تأصلت هذه الفكرة وفرضت نفسها على الجيش لدرجة أن الجيش لم يكن يحرك ساكنا مالم يطالبه الشعب بذلك و قد عايشت ذلك فى كثير من الأحداث و الأمثلة كثر فى ذلك فمثلا مقرات جهاز أمن الدولة الت تم حرقها بمعرفة ضباط أمن الدولة فلم يتدخل الجيش الا بعد أن تدخل الشعب أولا ثم بعد ذلك قد تدخل ،  ثم بعد ذلك محاكمة الرموز السياسية الفاسدة فلم يتم التحقيق مع أى من الرموز الفاسدة سوى بعد مطالبة الشعب فى ميدان التحرير من خلال الجمع المتوالية لجماهير الشعب فكان الأستجابة لمطالب الجماهير مرة تلو الأخرى ؛ ذلك الى أن أصبحت المطالب تلبى خشية من جمعات الغضب ، فى وسط الأسبوع أو أخره فقد تعودنا على قرار جديد يرطب من حمية ثورة الجماهير فى يوم الجمعة ذلك الى أن توالت الأحداث وكان على رأس الحدث هو التحقيق معى الرئيس المرفود حسنى مبارك وحبسه أحتياطيا على ذمة التحقيق وكذا عائلته بما فيها زوجته سوزان مبارك التى قد تعاطفت معها سلطات التحقيق و تراخت بأن جعلتها أخرمن تقدم للتحقيقات ، وما أن صدر القرار بحبسها خمسة عشرة يوما و قبل مرور هذه الخمسة عشر يوما تم أخلاء سبيلها مع توافر مبررات الحبس الأحتياطى فى حقها أذ أنها يخشى اذا ما أفرج عنها أن تؤثر فى سير التحقيقات بالسلب وأن تؤثر فى الشهود وأن تخفى معالم الجريمة كل هذه مبررات للحبس الأحتياطى ، وكان دفاعها الوحيد هو التنازل عن مبالغ قد أتهمت فى أنها قد تحصلت عليها بغير الطريق الشرعى ذلك مع العلم أن هذه المبالغ لا تعد واحد على عشرة ؛ المهم وقد أوغر هذا القرار صدورنا جميعا نحن المصريون خاصة وأن طالعنا سى مبارك الرئيس المرفود كعادته بأنه على أستعداد هو الأخر للتنازل عن المبالغ المتهم بها للحصول على اسقاط التهم الموجهة اليه و العفو عنه ، وكان الخبران صدمة ولطمة على وجه جميع المصريين مما أوغر صدورنا كمدا خوفا على ضياع الثورة لذا فأننى أستشعر بأن القرار الذى سيصدر قبل هذه الجمعة و على الأرجح اليوم 19/5/2011 هو قرار النائب العام بترحيل مبارك الى السجن .  

ليست هناك تعليقات :